السيد المرعشي
397
شرح إحقاق الحق
من وجهين . أحدهما أن الحديث مما اتفق على نقله الفريقان ، وجرح واحد منهما له لا يعادل روايتهما له ، سيما وقد صرح السخاوي في شرح الرسالة ( 1 ) المنظومة لابن الجوزي في أصول الحديث بأن المعتمد أن ليس في مسند أحمد شئ موضوع ، وهذا القدر كاف فيما نحن فيه . والثاني أن ابن الجوزي متهم ( 2 ) عند أصحابه بأنه تجاوز في حكم الوضع حد الاعتدال ، فهو عند الشيعة أولى بذلك ، خصوصا في مناقب علي عليه السلام ، قال : جلال الدين السيوطي في كتبه الثلاثة : ( 3 ) قد أكثر ابن الجوزي في الموضوعات إخراج الضعيف ، بل ومن الحسان ، بل ومن الصحاح ، كما نبه عليه الحفاظ ، ومنهم ابن الصحاح ( 4 ) وقد ميز في وجيزه ثلاثمأة حديث ، وقال : لا سبيل إلى
--> ( 1 ) هي شرح رسالة لابن الجوزي في الدراية . ( 2 ) كما أسلفنا نقله عن مشاهيرهم قبيل هذا . ( 3 ) اللآلي والذيل والوجيز . ( 4 ) هو العلامة الحافظ أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى ابن أبي نصر الكردي الشهرزوري ثم الدمشقي الشافعي المحدث الشهير بابن الصلاح لمكان لقلب أبيه صلاح الدين تلمذ عنده جماعة منهم القاضي شمس الدين ابن خلكان صاحب الوفيات وغيره له تآليف وتصانيف منها كتاب فوائد الرحلة في علوم متنوعة ، وكتاب الفتاوى يعرف بفتاوى ابن الصلاح ، وكتاب في علوم الحديث يعرف بمقدمة ابن الصلاح ولد في قرية ( شيرخان ) من قرى شهر زور من أربل في سنة 577 وتوفى في سنة 643 بدمشق الشام ودفن في مقابر الصوفية فراجع كتاب الريحانة ج 6 ص 54 وإلى الرسالة المستطرفة للعلامة المعاصر المحدث السيد محمد بن جعفر الكتاني المغربي الحسني ص 84 طبع بيروت .